عباس حسن
633
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
ولا الألفاظ المحكية « 1 » ، ولا كلمة : غير وسوى « 2 » ، ولا البارحة « 3 » ، ولا غد « 4 » ، ولا الأسماء المختصة بالنفي ؛ مثل : عريب « 5 » ، وديّار . ولا المشتقات التي تعمل عمل فعلها بالشروط والتفصيلات التي سبقت عند الكلام عليها « 6 » ، ومن تلك الشروط عدم تصغيرها « 7 » ، إلا كلمة : رويدا « 8 » ، ولا يصغر جمع تكسير للكثرة . ولا المركب الإسنادى ؛ لأن صيغ التصغير الثلاث لا تنطبق - في الأغلب - على هذين إلا بعد حذف بعض حروفهما ، وهذا الحذف يؤدى إلى اللبس وخفاء أصلهما « 9 » ؛ هذا إلى أن الغرض من جمع الكثرة يعارض التقليل الذي يدل عليه التصغير ، غالبا . فإذا أريد تصغير جمع للكثرة صغّر مفرده ، ثم جمع جمع مذكر سالما ، أو مؤنث سالما على حسب المعنى . أما جمع القلة فيصح تصغيره فيقال في أجمال : « أجيمال » ، وفي أنهر : أنيهر ، وفي فتية : فتيّة ، وفي أعمدة : أعيمدة . وكذلك يصح تصغير اسم الجمع ؛ نحو : ركب وركيب ، ورهط ورهيط . . . * * * نوعاه : التصغير نوعان : أصلى ، وتصغير ترخيم « 10 » . ولكل منهما طريقة خاصة به .
--> ( 1 ) لأن الحكاية تقتضى ترديد اللفظ بحالته من غير تغيير يطرأ عليه ، والتصغير ينافي هذا ؛ إذ يوجب التغيير . ( 2 ) لأن « غير » ، و « سوى » التي بمعناها تقتضى المغايرة والمخالفة التامة ، التي تدل على أن شيئا ليس هو شيئا آخر ؛ والمغايرة بهذا المعنى لا صلة لها بالتقليل ولا التكثير . ( 3 ) لأنها تدل على الليلة التي قبل يومك الحاضر . وهذه الدلالة لا تحتمل القلة ولا الكثرة . ( 4 ) لأنه يدل على يوم مقبل ، فلا يحتمل القلة ولا الكثرة . ( 5 ) ما في البيت عريب أو ديار ، أي : ما فيه أحد . ( 6 ) في أول الجزء الثالث الأبواب الخاصة بالمشتقات ، وتفصيل الكلام عليها . ( 7 ) ويقولون في سبب هذا : إن التصغير يقربها من الأسماء ، ويبعدها من الأفعال التي تعمل عملها ؛ لقربها منها . والعلة الصحيحة هي عدم تصغير العرب للأسماء العاملة . ( 8 ) تفصيل الكلام عليها في ص 143 . ( 9 ) هذه علة نحوية قد يسهل رفضها في بعض جموع التكسير - مثل : فعل - ؛ فإنه عند تصغيره تنطبق عليه إحدى الصيغ الثلاث ولم أجد فيما لدى من المراجع ما يبين موقف الوارد السماعى في ذلك . ( 10 ) سيجئ في ص 654 .